الأحد، 15 فبراير 2026

أثر جسدي ونفسي كيف صنعت التكنولوجيا وصدمة كورونا جيلاً قلقاً

كيف صنعت التكنولوجيا وصدمة كورونا جيلاً قلقاً

 أثر جسدي ونفسي كيف صنعت التكنولوجيا وصدمة كورونا جيلاً قلقاً

قالت دراسة علمية نشرت في كتاب بعنوان استعادة الروابط إن الاعتماد المفرط على التكنولوجيا إلى جانب العزلة التي فرضتها جائحة كورونا أعادا تشكيل مسار نمو المراهقين بصورة عميقة وأسهما في بروز ما يمكن وصفه بجيل قلق يعيش في واقع يتسم بالخوف وعدم اليقين.

وحذرت الباحثة والكاتبة الأميركية آمبر تشاندلر مؤلفة الكتاب من أن هذا التحول لم يكن عابراً بل ترك آثاراً نفسية واجتماعية واضحة على الشباب داعية إلى تدخل عاجل من جانب الأسر والمدارس لمواجهة ما تعتبره أزمة متفاقمة في الصحة النفسية والاجتماعية لدى المراهقين

وتشير تشاندلر إلى أن المراهقين اليوم يواجهون مستويات غير مسبوقة من القلق نتيجة تفاعل عاملين رئيسيين هما العزلة الاجتماعية التي فرضها الإغلاق خلال الجائحة والطبيعة الإدمانية للتجارب الرقمية التي ترسخت خلال تلك الفترة واستمرت بعدها

وتصف الوضع بأنه كيمياء متهورة نتجت عن مزج العزلة بالجاذبية القوية للتقنيات الرقمية التي فاقت التوقعات في قدرتها على جذب الانتباه والسيطرة عليه وتؤكد الباحثة أن الحلول لا تتطلب إجراءات معقدة بقدر ما تحتاج إلى قرارات شجاعة من البالغين في البيت على حد تعبيرها.

ولا تقتصر المسؤولية بحسب تشاندلر على الأسر وحدها بل تمتد إلى المدارس التي زاد اعتمادها على الشاشات في التعليم والتقييم ورغم تأكيدها أنها ليست معادية للتكنولوجيا تعبر عن قلقها من هوس جمع البيانات الذي يؤدي بحسب رأيها إلى التركيز على التصحيح المستمر بدل تعزيز الاكتشاف والإبداع والتعاون خاصة في المراحل العمرية المبكرة.

إن إعادة بناء الروابط الإنسانية وتعزيز الأنشطة الوجاهية، وتعليم الشباب كيفية التعامل الواعي مع التكنولوجيا تمثل خطوات أساسية نحو استعادة التوازن في عالم باتت فيه الشاشات جزءا لا يتجزأ من الحياة اليومية.

0 Comments: