لوحة مسّت إمبراطور ألمانيا تعود إلى برلين
بعد أكثر من
مئة عام على حظر لوحة Mors Imperator أوالموت هو الحاكم" للفنانة والكاتبة الألمانية هيرميون فون
برويشن واتهامها بأنها تسخر من الإمبراطور الألماني فيلهلم الأول الذي كان يبلغ
التسعين من عمره آنذاك عادت اللوحة إلى العرض وذلك للمرّة الأولى في مؤسسة
حكومية هي"Alte National galerie"
عام 1887
أنجزت الفنانة لوحتها التي مثلت بداية سلسلة من الأعمال الرمزية ذات الأحجام
الكبيرة في وسط اللوحة يقف هيكل عظمي كشخصية حاكمة مرتدياً عباءة أرجوانية من
الفرو ممسكاً بسيف في يده اليمنى ويُسقط العرش الفخم بيده اليسرى في إيماءة ذات
سلطة يرتدي الهيكل تاجاً حديدياً مسنناً
على جمجمته بينما يسقط تاج مرصّع بالأحجار الكريمة على الأرض تقف قدمه اليمنى
على كرة أرضية فيظهر الموت هنا حاكماً منتصراً للعالم.
أرسلت الفنانة
العمل إلى برلين للمشاركة في معرض الأكاديمية إلا أن لجنة التحكيم رفضت اللوحة
لاعتقادها أنها تلميح إلى إمبراطور ألمانيا فيلهلم الأول بعد أن أصاب
الرفض الفنانة بخيبة أمل راسلت الإمبراطور الألماني وملك بروسيا مباشرة لتوضيح
نواياها وأجابها سكرتير فيلهلم قائلاً إن الملك لا يمانع موضوع لوحتها وأن
الأمر متروك لمن يُقيّم قيمتها الجمالية.
وقالت المؤرخة
الفنية بيرجيت فيرفيبي للصحيفة نفسها كانت هيرميون فون برويشن جريئة ذكية
ومثقفة للغاية كرست حياتها للتأمل في الأسئلة الكبرى حول الحياة والموت والمصير كما كانت من أوائل الداعيات إلى تحرير المرأة لكنها لم تكن شخصية سياسية ولا
يوجد ما يُشير إلى امتلاكها أي ميول مناهضة للملكية فهي في النهاية تنتمي إلى
عائلة نبيلة.
أضافت الدراسات المعمّقة للوحة لم تكشف عن أي دلائل على نية خفية لتصوير الهيكل
العظمي على أنه القيصر الألماني أما شعار النبالة على العرش فهو ابتكار إبداعي لا يختلف في أحسن الأحوال عن شعارات النبالة الملكية الفرنسية وحدّد الباحثون أن
التاج المرصع بالأحجار الكريمة المتساقطة على الأرض في النصف السفلي مستوحى من
تاج ملكي فرنسي معروض في متحف اللوفر.
تم بيع لوحة مورس إمبراطور لرجل أعمال سويسري عام 1892 وبعد وفاة الفنانة فون برويشن عام 1918 تبرعت بناتها بأعمالها
المتبقية لمتحف صغير في حي ألت-ماريندورف في برلين وأخيراً تمّت إعارة اللوحة إلى
المعرض الوطني
(Alte Nationalgalerie) الذي بدأ
الأحد عرضها مجدداً أمام الجمهور.

0 Comments: