الخميس، 14 مايو 2026

مؤتمر فتح ينطلق وسط تنافس حاد على المناصب

مؤتمر فتح

 

مؤتمر فتح ينطلق وسط تنافس حاد على المناصب 

واعتراضات على العضوية والأولويات السياسية

بدأ المؤتمر العام الثامن لحركة التحرير الفلسطينية "فتح"، الخميس، أعماله التي تستمر 3 أيام، ينتخب في نهايتها القيادتين التنفيذية والتشريعية (اللجنة المركزية، والمجلس الثوري) للحركة التي تقود النظام السياسي الفلسطيني، وسط أجواء من المنافسة الشديدة، والاعتراضات على العضوية، ونقاشات واسعة حول البرامج والأولويات السياسية، وغياب عدد من الوجوه المركزية في الحركة.

تيار دحلان
ناصر القدوة
ظاهرة المبعدين

من أبرز الوجوه الغائبة عن المؤتمر قادة "تيار الإصلاح" الذي يقوده القيادي السابق في الحركة محمد دحلان، والذي فشلت جهود إقليمية ومحلية عديدة في إعادته إلى الحركة.

وكان الرئيس محمود عباس أعلن في مؤتمر القمة العربي بالقاهرة، في أبريل من العام الماضي، عن قراره إعادة جميع المفصولين من الحركة، قاصداً قيادة وأعضاء التيار، بعد تلقيه نصائح مصرية بذلك، لكن لم يتم تطبيق القرار بسبب خلافات حول أسلوب العودة. ففيما اشترط التيار عودة جماعية، أصر الرئيس محمود عباس على عودة فردية فيما يبدو خشية نشوء كتلة موحدة داخل الحركة.

وقال مقربون من قيادات التيار إنهم يدرسون تأسيس حزب سياسي مستقل مستندين إلى دور لافت يلعبه التيار خاصة في قطاع غزة.

غاب عن المؤتمر أيضاً عضو اللجنة المركزية وزير الخارجية الأسبق، الرئيس السابق لبعثة فلسطين في الأمم المتحدة الدكتور ناصر القدوة، احتجاجاً على "غياب الأسس التنظيمية وغياب الموقف السياسي الجاد" حسبما قال في تصريح خاص لـ"الشرق".

وقال القدوة إن "الرئيس محمود عباس اختار أعضاء اللجنة التحضرية للمؤتمر، وهؤلاء اختاروا أعضاء المؤتمر الذين بدورهم سينتخبون قيادة الحركة، وبالتالي فإن النتيجة معروفة".

وأضاف: "مع كل الممارسات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني وضد السلطة الفلسطينية، لا يوجد هناك توجه لموقف سياسي جاد، لذلك فضلت الابتعاد". غير ان القدوة قال إنه سيسعى، مع غيره من المعترضين، إلى "تغيير الواقع".

عدد من كوادر وأعضاء الحركة وصفوا أنفسهم بـ"المبعدين" عن المؤتمر، مدعين أن شروط عضوية المؤتمر تنطبق عليهم، لكن جرى استبعادهم واستبدالهم بأشخاص مقربين من قيادات الحركة.

لكن قيادة الحركة تؤكد أن الشروط تنطبق على جميع أعضاء المؤتمر، وأن بعض المعترضين محقين، لكن لأن الحركة كبيرة، فقد كان لا بد من تحديد عدد الأعضاء.

أحد القادة التاريخيين في الحركة قال لـ"الشرق": "أعرف أن الكثيرين يستحقون أن يكونوا في المؤتمر، فهذه حركة كبيرة جداً، وأعضاءها وكوادرها ومناضلوها في مختلف الساحات كثر، لكن لا بد من تحديد عدد أعضاء المؤتمر".

وأضاف: "كل عضو في الحركة يعتبر نفسه مستحق للعضوية، لكن معروف في الحركات السياسية الكبيرة، أن هناك من يمثل مناطق وقطاعات واتحادات، ولا يمكن منح العضوية لكل عضو في هذه المناطق والقطاعات والاتحادات".


 

0 Comments: