الثلاثاء، 10 فبراير 2026

فنان برشلونة صاموئيل سالسيدو وجوه ساكنة خلف الأقنعة

وجوه ساكنة خلف الأقنعة

فنان برشلونة صاموئيل سالسيدو وجوه ساكنة خلف الأقنعة

يستقطب معرض صامويل سالسيدو (1975) الملقب بفنان برشلونة جمهوراً محلياً وعالمياً واسعاً وذلك في متحف موكو الذي يستضيف المعرض حتى يوليو 2026.

يُعرف الفنان المعاصر بأعماله النحتية ذات الطابع النفسي العميق يستخدم المبالغة والسكون لإبطاء فهمنا للمشاعر وغالباً ما تكون وجوهه معزولة عن الجسد فتبدو وكأنها متجمدة في منتصف الحركة بتعابير تتأرجح بين الفكاهة والانزعاج والتعاطف والقلق.

تدعوك وجوه سالسيدو إلى التوقف والنظر واكتشاف المشاعر والتناقضات والرغبات التي تسكن كل حركة في الوجه. يستخدم الفنان بشكل متقن الأقنعة والمكياج والتنكر الذي يصمّمه بروح من الدعابة أو حتى البشاعة في أعمال سالسيدو  يتحوّل الوجه البشري إلى مساحة للكشف وتعمل منحوتاته كمرآة نفسية تخاطب المشاهد مباشرة وتدعوه إلى التعرّف على ذاته في التعابير المكبوتة والغامضة التي تسكن الأجساد الصامتة.

يستخدم سالسيدو مجموعة واسعة من المواد بما في ذلك راتنج البوليستر والبولي يوريثان والألومنيوم والحديد والبرونز وكثيراً ما يجمع بين عمليات النحت وتقنيات الرسم الأعمال الثلاثة المعروضة في متحف موكو هي: كرة الهدم 1 (2015) ومرآة على الحائط (2025) وسأكون مرآتك(2025).

في عمل مرآة على الحائط  يتحول الوجه إلى مرآة عاطفية: لا يوجد تعبير محايد وكل عمل فني يحتمل تأويلات متعددة تبعاً لنظرة المشاهد ما يثير مشاعر التعاطف والانزعاج والإسقاطات الشخصية ويرسخ عمل سأكون مرآتك استعارة المرآة هذه من خلال وجه ضخم يعكس صورة عاطفية متغيّرة مذكراً بأن النظر إلى العمل الفني يستلزم دائمًا النظر إلى الذات.

0 Comments: