الثلاثاء، 20 يناير 2026

جدل التحكيم في نهائي كأس أمم إفريقيا بين القانون والواقعية

كأس أمم إفريقيا بين القانون والواقعية

جدل التحكيم في نهائي كأس أمم إفريقيا بين القانون والواقعية

شهدت المباراة النهائية لكأس الأمم الإفريقية التي توج بها السنغال بطلاً على حساب المغرب بهدف نظيف بعد الوقت الإضافي موقفاً تحكيمياً استثنائياً كشف عن التحديات الكبيرة التي تواجه الحكام في المباريات الحاسمة خاصة عندما يتعلق الأمر بتطبيق القوانين الصارمة في ظروف ميدانية ملتهبة.

وقف الحكم الكونغولي جان جاك ندالا نغامبو ندالا في وسط الملعب وسط حالة من الفوضى بعدما احتسب ركلة جزاء للمغرب في الدقائق الأخيرة من الوقت بدل الضائع إثر مخالفة ارتكبها إلحاجي ماليك ديوف ضد براهيم دياز داخل منطقة الجزاء.

غادر لاعبو السنغال الملعب احتجاجاً على القرار تاركين الحكم في موقف حرج بين تطبيق القوانين بحذافيرها أو إدارة الأزمة بما يضمن استكمال المباراة.

أوضح فرانك شنايدر الحكم الدولي السابق والمستشار الحالي لأولمبيك مارسيليا في شؤون التحكيم في تصريحات لصحيفة Lequipe أن القوانين واضحة في هذا الموقف وفقاً لقوانين اللعبة يجب عادةً تحذير اللاعبين الذين يغادرون الملعب دون إذن من الحكم. لكن في هذه الحالة لم يكن بإمكانه تحذير الفريق بأكمله.

قام الحكم بإدارة الموقف بانتظار عودة اللاعبين إلى رشدهم وهو ما اعتبره شنايدر أقل الخيارات سوءاً لو طبق العقوبات بشكل صارم لكان لذلك تبعات على كأس العالم لاحقاً كان ذلك أفضل الاستراتيجيات التي كان بإمكانه اتباعها في هذه الظروف أكد الخبير الفرنسي أن العمل على استكمال المباراة كان القرار الصائب مباراة كهذه إذا لم تنته فذلك يعقّد الأمور دائماً لاحقاً.

لو طبّق الحكم القوانين حرفياً لكان السنغال قد خسر المباراة النهائية بشكل مباشر الإجراء القانوني يتضمن ثلاث مراحل يُعلّق الحكم المباراة ويطالب اللاعبين بالعودة إذا لم يعودوا ينذر أولئك الذين غادروا الملعب وإذا لم يعاود الفريق العودة سريعاً يحق له إيقاف المباراة.

زادت صعوبة الموقف بسبب عدم قدرة الحكم على مراجعة اللقطات المصورة إذ كان قد أطلق صافرته قبل تسجيل الهدف أوضح شنايدر بروتوكول تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) يمنعه من التدخل هذا القيد التقني وضع الحكم في موقف أصعب حيث كان عليه اتخاذ قرارات حاسمة دون مساعدة تقنية.

0 Comments: