الثلاثاء، 30 ديسمبر 2025

الفنان الفلسطيني علاء البابا: أعيد إنتاج المخيم الذي أعيش فيه بالألوان

الفنان الفلسطيني في مرسمه في رام الله

الفنان الفلسطيني علاء البابا: أعيد إنتاج المخيم الذي أعيش فيه بالألوان

علاء البابا فنان تشكيلي ينتمي إلى الجيل الثالث من اللاجئين الفلسطينيين يعيد من خلال لوحاته إنتاج المخيم محوّلاً عناصر الحياة اليومية فيه إلى لغة بصرية غنية بالألوان والدلالات تلقّى البابا المولود في القدس عام 1984 تدريبه المبكر في منتدى الفنون البصرية في رام الله قبل أن يتابع دراسته في الأكاديمية الدولية للفنون  فلسطين بمنحة دراسية من جامعة (KHiO) في النرويج.

غير أن المنعطف الحاسم في مساره كان في أزقّة المخيم ففي عام 2011 أسس مرسم ع الحيط في مخيم الأمعري برام الله وحول المساحة الضيقة إلى مساحة إنتاج وعرض تتداخل فيها الأزقة والبيوت مع الذاكرة أنجز البابا أعمالاً فنية وجداريات في فلسطين ولبنان وإسبانيا والنرويج والأردن ترتبط جميعها بسؤال العلاقة بين الجسد والذاكرة والمكان والتقت الفنان البابا في مرسمه في رام الله وحاورته حول أعماله وواقع الفن في فلسطين.

المخيم بالنسبة لي ليس مكاناً للسكن بل ذاكرة وتجربة اجتماعية متكاملة الأطفال يتعلمون العيش معاً ضمن مساحة محدودة المخيم أنتج حالة وجودية جديدة والهندسة التي نشأت في المخيم لم تكن عشوائية بل نابعة من طريقة تعامل الناس مع بعضهم مثلًا كان يجب أن تكون نافذة المطبخ كبيرة ومنخفضة كي تتواصل الجارات كل هذا ظهر في لوحاتي التلاصق المعماري الالتصاق الاجتماعي والدفء والأمان وكل التفاصيل التي تعكس الحياة اليومية.

ولهذا الفنان تجربة خاصة فقد استطاع أن يوظّف الرموز والأيقونات التاريخية داخل مرسمه في المخيم قمت بإعادة إنتاج أعماله وخصوصاً تلك التي احترقت معه أثناء محاولته إنقاذها من مرسمه بدمشق قدمت رؤيتي الخاصة التي ارتكزت على دمج الألوان مع اللونين الأبيض والأسود اللذين استخدمهما الحلاج في أغلب أعماله.

الفن انعكاس للحالة الاجتماعية والمخيم يقوم على فكرة المؤقت لكن استدامة هذا الوضع أصبحت جزءاً من الهوية الفلسطينية لذلك قد يكون الفن الوسيلة التي يمكنها إيصال هذه الفكرة بشكلها الأصدق.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق